دودج تشالنجر SRT هيلكات تتحول إلى طائرة مقاتلة بتوقيع ليبرتي ووك في مشروع استثنائي
تحويل جريء يمزج قوة العضلات بروح الطيران

عندما تتحول سيارة عضلات إلى مقاتلة أرضية: دودج تشالنجر SRT هيلكات بإبداع ليبرتي ووك تشعل سماء التعديل!
في عالم التعديل، هناك مشاريع تكتفي بتحسين الأداء، وأخرى تذهب إلى ما هو أبعد من ذلك لتعيد تعريف هوية السيارة بالكامل. وهذا بالضبط ما فعلته شركة ليبرتي ووك اليابانية، حين قررت أن تمزج بين جنون التصميم الياباني ووحشية القوة الأمريكية، لتقدم نسخة استثنائية من دودج تشالنجر SRT هيلكات، ولكن هذه المرة بروح طائرة مقاتلة جاهزة للإقلاع.
هذا المشروع الجريء لم يكن مجرد عرض عابر، بل تم الكشف عنه خلال فعالية “يوم الصداقة 2026” في قاعدة إيواكوني الجوية في اليابان، حيث شكّلت الطائرات الحربية خلفية مثالية لعرض هذه التحفة التي بدت وكأنها خرجت للتو من ساحة معركة جوية.
تصميم مستوحى من الطائرات المقاتلة: لغة الحرب على الأسفلت
من النظرة الأولى، يتضح أن ليبرتي ووك لم تتعامل مع هذه السيارة كسيارة تقليدية، بل كقطعة فنية مستوحاة من عالم الطيران العسكري. فقد اعتمدت الشركة على طلاء خارجي مطفي (Matte) يحمل تأثيرات صدأ صناعي حول البراغي والحواف، ليعطي انطباعاً بأن السيارة خاضت معارك شرسة عبر الزمن.
كما تنتشر على الهيكل رسومات تحذيرية، تشمل الأسهم والمثلثات التي نراها عادة على أجنحة الطائرات المقاتلة، لتضفي طابعاً عسكرياً حقيقياً، وتوجه الأنظار نحو تفاصيل الهيكل العريض. هذه العناصر لم تكن عشوائية، بل مدروسة بعناية لتعزيز الإحساس بالقوة والعدوانية.
حزمة الهيكل العريض: هوية ليبرتي ووك الخاصة
كالعادة، لا يمكن الحديث عن ليبرتي ووك دون التطرق إلى حزمة “الوايد بودي” الشهيرة، والتي تمثل بصمتها الخاصة في عالم التعديل. في هذه النسخة من تشالنجر هيلكات، قدمت الشركة نسخة معدلة من الحزمة تختلف عن تلك المعروضة على موقعها الرسمي.
حيث حصلت السيارة على مشتت أمامي (Front Splitter) جديد بتصميم أكثر حدة وعدوانية، يعزز من ثبات السيارة عند السرعات العالية. كما تم قص الهيكل الأصلي لإضافة رفارف عريضة مثبتة ببراغٍ ظاهرة، وهي إحدى العلامات المميزة لتصاميم ليبرتي ووك.
أما في الخلف، فقد احتفظت السيارة بجناح “Ducktail” الكلاسيكي، الذي يمنحها مظهراً أنيقاً مع لمسة رياضية، دون المبالغة في الحجم، ليحافظ على توازن التصميم بين الجرأة والأناقة.
جنوط مخصصة وأداء يليق بالمقاتلات
لم تتوقف التعديلات عند الهيكل الخارجي، بل امتدت لتشمل الجنوط والإطارات، حيث تعاونت ليبرتي ووك مع شركة AME Wheels لتصميم جنوط مخصصة ثلاثية القطع (Forged 3-piece)، صُممت خصيصاً لهذا المشروع.
هذه الجنوط لا تتميز فقط بالشكل، بل أيضاً بالقدرة على تحمل القوة الهائلة لمحرك هيلكات الشهير، والذي يعد أحد أقوى محركات سيارات العضلات في العالم. وتم تزويدها بإطارات Yokohama Advan عالية الأداء، لضمان أقصى درجات التماسك والثبات على الطريق.
عرض عسكري على أربع عجلات
لم تكن هذه التشالنجر المعدلة الوحيدة في ساحة العرض، بل جاءت ضمن استعراض متكامل ضم مجموعة من السيارات المعدلة بنفس الهوية القتالية، من بينها كورفيت C8 ونيسان GT-R، بالإضافة إلى شاحنة نقل ضخمة تحمل نفس التصميم العسكري.
كما شهد الحدث ظهور أيقونة التعديل Ferrari F40 بنسخة ليبرتي ووك، والتي لا تزال حتى اليوم واحدة من أكثر السيارات المعدلة إثارة للجدل والإعجاب في آن واحد.
بين الفن والجدل: هل هذا التعديل مبالغ فيه؟
كعادتها، تثير ليبرتي ووك الجدل في كل مشروع تقدمه. فهناك من يرى أن التعديل على سيارة أسطورية مثل دودج تشالنجر SRT هيلكات بهذه الطريقة، وخصوصاً “قص” الهيكل الأصلي، هو أمر مبالغ فيه وقد يصل إلى حد “تشويه” الهوية الأصلية.
في المقابل، يرى آخرون أن ما تقدمه الشركة هو فن حقيقي يعبر عن الجرأة والتفرد، ويمنح السيارة شخصية لا يمكن تكرارها. والحقيقة أن هذا المشروع تحديداً نجح في تحقيق هدفه: لفت الأنظار وإثارة النقاش.
الخلاصة
ما قدمته ليبرتي ووك ليس مجرد تعديل، بل تجربة بصرية وفنية متكاملة تمزج بين عالمين مختلفين: الطيران العسكري وسيارات العضلات الأمريكية. النتيجة؟ سيارة تبدو وكأنها جاهزة للإقلاع، ولكن على الطرقات.
سواء أحببت هذا التوجه أو لم تقتنع به، لا يمكن إنكار أن هذه النسخة من دودج تشالنجر SRT هيلكات تُعد واحدة من أكثر السيارات المعدلة جرأة وتميزاً في العالم اليوم.




