في معرض بروكسل للسيارات… ستيلانتيس تكشف خارطة طريق طرازاتها الجديدة
ستيلانتيس تكشف رؤيتها الجديدة في بروكسل

من قلب العاصمة البلجيكية بروكسل، ومن داخل معرض بروكسل الدولي للسيارات، أحد أقدم معارض السيارات في العالم والذي يتجاوز عمره 102 عام، تنقل لكم «أتوموبيل كار» تغطية خاصة وحصرية لواحد من أهم الأحداث التي ترسم ملامح مستقبل صناعة السيارات عالمياً.
فهذا المعرض العريق لم يعد مجرد منصة لعرض الطرازات الجديدة، بل تحول إلى ساحة إعلان الاستراتيجيات الكبرى واتخاذ القرارات المصيرية التي ستؤثر على أسواق السيارات الأوروبية والعالمية، بما فيها أسواقنا العربية.
خلال هذه التغطية، نكشف لكم تفاصيل استراتيجية عملاق صناعة السيارات العالمي مجموعة ستيلانتيس Stellantis لعام 2026، ونستعرض أبرز الطرازات الجديدة التي تستعد لغزو الأسواق، مع تركيز واضح على مفهوم التوطين، والتنوع في مصادر الطاقة، والتوسع الذكي في الأسواق الناشئة.
بروكسل… عاصمة القرارات لا التشريعات فقط
عاد معرض بروكسل ليؤكد أن العاصمة البلجيكية ليست فقط مقر الاتحاد الأوروبي ومركز التشريعات، بل أيضاً القلب النابض لقرارات صناعة السيارات المستقبلية. فهنا تُرسم الخطط، وتُختبر ردود الأفعال، وتُعرض النماذج التي ستتحول قريباً إلى سيارات تسير على طرقات العالم.
ستيلانتيس: أرقام ضخمة واستراتيجية أذكى
قبل الحديث عن السيارات، لا بد من فهم حجم “الوحش” الذي نتحدث عنه. مجموعة ستيلانتيس تبيع سياراتها في أكثر من 160 سوقاً حول العالم، وتمتلك مصانع في أكثر من 30 دولة، وفي عام 2024 وحده حققت مبيعات تجاوزت 5.7 مليون سيارة جديدة.
لكن سر قوة ستيلانتيس لا يكمن في الأرقام فقط، بل في الاستراتيجية الذكية التي تعتمد على التصنيع المحلي. تقوم الفكرة على دراسة احتياجات كل سوق، وتصميم سيارة تناسبه، ثم تصنيعها بالاعتماد على موردين محليين، مع إمكانية تصدير النماذج الناجحة لاحقاً إلى أسواق أخرى.
هذه الاستراتيجية تطبقها المجموعة بنجاح في دول مثل المغرب وتركيا ومصر والجزائر، ما يجعلها نموذجاً حقيقياً لتوطين صناعة السيارات.
كيف غزت فيات المغربية معرض بروكسل؟
أحد أبرز نجوم المعرض لم يكن سيارة خارقة أو فاخرة، بل مركبة عملية بامتياز تعكس فلسفة ستيلانتيس الواقعية. إنها فيات تريس، مركبة بثلاث عجلات، تم تصميمها وهندستها وتصنيعها بالكامل في المملكة المغربية.
الفكرة بسيطة وذكية: مركبة مخصصة للنقل الخفيف، والمزارعين، وأصحاب المشاريع الصغيرة.
التكلفة؟ نظام تأجير منتهي بالتمليك لا يتجاوز 5 دولارات يومياً.
النتيجة؟ في عام 2025 وحده، تم بيع 10,000 نسخة، ما يعني دعم عشرة آلاف أسرة أو مشروع صغير. هذا هو المعنى الحقيقي لتوطين الصناعة وربطها بالاقتصاد المحلي.
جولة بين علامات ستيلانتيس: تنوع بلا حدود
تضم ستيلانتيس تحت مظلتها 14 علامة تجارية عالمية، إلى جانب شراكتها مع الصانع الصيني ليب موتور Leapmotor، وقد استعرضت في المعرض طيفاً واسعاً من السيارات:
-
بيجو خطفت الأنظار بسيارة 208 GTi ذات اللون الوردي الجريء، إلى جانب بيجو 408 وبيجو 308 الجديدة كلياً بداخلية مبتكرة تعتمد على شاشات بدل الأزرار التقليدية.
-
جيب Jeep عززت حضورها الأوروبي عبر طرازات مثل Avenger، وCompass بتصميمها الجديد، إضافة إلى Wagoneer S.
-
ألفا روميو حضرت بتصاميمها الجريئة، مع نسخة Giulia Luna Rossa الحصرية (10 نسخ فقط)، وطراز Tonale الكروس أوفر الأنيق.

ليب موتور… القادمة بقوة لأسواقنا العربية
الخبر الأهم لجمهورنا العربي كان من جناح Leapmotor، الشريك العالمي لستيلانتيس. تم استعراض طرازات C10 وB10، مع إعلان حصري عن سيارة جديدة بثلاثة صفوف مقاعد تتسع لـ6 أو 7 ركاب، ستصل إلى أسواقنا العربية في الربع الأول من 2026.
وتتوفر سيارات ليب موتور بخيارات كهربائية بالكامل، أو هايبرد، أو بتقنية REEV المدى الممتد المطلوبة بقوة في المنطقة.
كما عكس حضور ستيلانتيس القوي في معرض بروكسل توجه المجموعة نحو المرونة في تقديم حلول تنقل متعددة تناسب اختلاف البنية التحتية من دولة إلى أخرى، خاصة في الأسواق العربية. فالجمع بين السيارات الكهربائية وتقنيات الهايبرد والـ REEV يؤكد أن المرحلة المقبلة لن تكون خياراً واحداً، بل منظومة متكاملة تخدم المستخدم والاقتصاد معاً.
الخلاصة
لم يكن معرض بروكسل للسيارات هذا العام مجرد استعراض عضلات تقنية، بل رسالة واضحة من مجموعة ستيلانتيس عن مستقبل التنقل: مزيج ذكي بين الكهرباء، والهايبرد، والتصنيع المحلي، مع رؤية عالمية تحترم خصوصية كل سوق.




