سكوت ترافلر «Pacific Mist»… رؤية كونسبت تمزج روح المغامرة بتصميم المستقبل
تصميم مستقبلي يجسّد حرية السفر وروح الاستكشاف

في خطوة تعكس طموحها لإعادة تعريف سيارات المغامرات الكهربائية، قدّمت شركة سكوت (Scout) نظرة عن قرب على سيارتها الاختبارية المحدثة ترافلر باسيفيك ميست (Traveler Pacific Mist)، وهي نسخة مطوّرة من الكونسبت الذي كشفت عنه لأول مرة خلال مشاركتها في معرض لوس أنجلوس للسيارات العام الماضي. هذه السيارة لا تمثل مجرد تحديث شكلي، بل تُجسّد رؤية العلامة الأمريكية المملوكة لمجموعة فولكس واجن لمستقبل سيارات الـSUV الكهربائية المخصصة للرحلات والاستكشاف.
وتصف سكوت هذا الإصدار بأنه “إعادة تهيئة”، في إشارة إلى إعادة تصور شاملة للتصميم والتجهيزات، مع الحفاظ على جوهر شخصية ترافلر كسيارة مصممة للمغامرين ومحبي الطرق الوعرة. أبرز ما يلفت الأنظار هو الطلاء الجديد باسيفيك ميست (Pacific Mist)، وهو لون فريد تم تطويره داخليًا داخل استوديوهات سكوت.
يعتمد هذا الطلاء على تقنية متعددة الطبقات بثلاث مراحل، ما يمنحه قدرة مميزة على التفاعل مع الإضاءة المحيطة. ووفقًا لشرح سكوت، تظهر السيارة باللون الفضي في الأجواء الغائمة، بينما يتحول اللون تدريجيًا إلى الأزرق عند سطوع الشمس، في تأثير بصري يعكس تغيّر ألوان الطبيعة نفسها. وقد استُلهم هذا اللون من ساحل كاليفورنيا، حيث أوضحت آيلين بارازا، مديرة تصميم الألوان والمواد والتشطيبات لدى سكوت، أن الطلاء يجسّد الضباب المتصاعد عندما ترتطم أمواج المحيط الهادئ بمنحدرات الساحل الصخرية.
من الناحية الخارجية، حصلت سيارة الكونسبت المحدثة على مجموعة من التحسينات التي تعزز طابعها المغامر. فقد زُوّدت بعجلات فريدة قياس 22 إنش بلمسة سوداء أنيقة، إلى جانب إطارات BFGoodrich T/A KO3 لجميع التضاريس بقياس 35 إنش، ما يؤكد جاهزيتها لخوض أصعب المسارات الوعرة. كما تتميز بمقابض أبواب سوداء وسقف أسود متباين يضيف لمسة رياضية جريئة إلى التصميم العام.
ولتعزيز الطابع العملي، أضاف المصممون حامل سقف مخصص، إلى جانب حامل خلفي جديد يستبدل الإطار الاحتياطي التقليدي. وتصف سكوت هذا الحامل بأنه أشبه بـ“حقيبة ظهر” مدمجة، تضم حجرتين للتخزين يمكن استخدامهما لحمل معدات الرحلات أو الأدوات المخصصة للمغامرات الطويلة. والأهم من ذلك، أن الشركة لمّحت بوضوح إلى إمكانية دخول هذا الملحق حيّز الإنتاج، بقولها إن “كل هذه الترقيات تمثل لمحة استباقية عما ينتظرنا على الطريق”.
أما المقصورة الداخلية، فتواصل السيارة تقديم مزيج من الفخامة والعملية. إذ تضم مقاعد جلدية بنية فاخرة، ولمسات مستوحاة من قماش الدنيم، مع مقود ثنائي اللون ولمسات معدنية أنيقة. كما تتميز بسقف كابانا توب (Cabana Top) القابل للطي، الذي يعزز تجربة القيادة المفتوحة ويمنح الركاب شعورًا أكبر بالارتباط بالطبيعة أثناء الرحلات.
ورغم أن التصميم العام قد يبدو مألوفًا مقارنة بالنسخة الأولى من ترافلر، تؤكد سكوت أن هذا الكونسبت يستعرض كيف يمكن أن تبدو حزم التجهيز المستقبلية، من خلال لوحات ألوان مميزة، ومجموعات تشطيب خاصة، وأنظمة معدات وإكسسوارات مصممة وفق استخدامات محددة. وبعبارة أخرى، فإن ترافلر باسيفيك ميست تمهّد الطريق لإمكانية طرح إصدار خاص مستقبلي يعكس هذا التوجه.
وعلى صعيد الأداء، لم تكشف سكوت عن أرقام أو مواصفات تفصيلية، إلا أن السيارة مزودة بمنظومة الدفع هارفستر (Harvester) ذات المدى الممتد. هذه المنظومة تضيف محركًا يعمل كمولّد للطاقة، ما يرفع المدى الإجمالي لسيارة الـSUV الكهربائية إلى أكثر من 500 ميل (805 كيلومترات)، وهو رقم لافت يعزز جاذبيتها لعشاق الرحلات الطويلة.
بهذه الرؤية المتكاملة، تؤكد سكوت ترافلر باسيفيك ميست أن سيارات الكونسبت لم تعد مجرد استعراض
تصميمي، بل منصة حقيقية لاستكشاف مستقبل السيارات الكهربائية المخصصة للمغامرة، حيث يلتقي الابتكار بالتجربة الواقعية وروح الاستكشاف.
إلى جانب ذلك، تعكس هذه النسخة الاختبارية توجه سكوت نحو بناء هوية مستقلة تجمع بين الإرث الأمريكي الكلاسيكي والتقنيات الحديثة لمجموعة فولكس واجن، مع تركيز واضح على التخصيص وتجربة المستخدم. فالعلامة تراهن على تقديم سيارات يمكن تهيئتها وفق أنماط حياة مختلفة، سواء للمغامرات البرية، أو الرحلات الساحلية، أو الاستخدام اليومي بطابع عملي مميز. ومع تزايد الطلب العالمي على سيارات الـSUV الكهربائية ذات المدى الطويل، تبدو ترافلر باسيفيك ميست بمثابة رسالة واضحة بأن سكوت تستعد للمنافسة بقوة، ليس فقط من حيث التصميم، بل أيضًا من حيث الاعتمادية والمرونة وتلبية تطلعات جيل جديد من عشاق الاستكشاف.




