رؤية 2030 | وزارة النقل تطلق أول حافلة كهربائية متطورة في المملكة ضمن توجه وطني للنقل الأخضر
خطوة جديدة نحو النقل المستدام وخفض الانبعاثات الكربونية في المملكة

رؤية المملكة 2030 تقود بخطى ثابتة التحول نحو مستقبل أكثر استدامة، وفي خطوة نوعية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير منظومة النقل العام وتعزيز الاستدامة البيئية، أعلنت وزارة النقل والخدمات اللوجستية، ممثلة في الهيئة العامة للنقل (TGA)، عن إطلاق أول حافلة كهربائية متطورة في المملكة، وذلك في المدينة المنورة لخدمة زوار المسجد النبوي الشريف وسكان المنطقة. ويأتي هذا الإنجاز ضمن جهود تبني وسائل النقل الحديثة المعتمدة على الطاقة النظيفة والصديقة للبيئة، بما يواكب التوجهات العالمية في قطاع النقل المستدام، ويجسد مستهدفات رؤية 2030 في تحسين جودة الحياة وحماية البيئة.

بيان رسمي يؤكد انطلاق المرحلة الجديدة
أصدرت الهيئة العامة للنقل بيانًا صحفيًا عبر حسابها الرسمي على منصة «تويتر» بتاريخ 6 أبريل، أوضحت فيه تفاصيل تدشين الحافلة الكهربائية، حيث جاء في البيان أن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة دشن خدمات الحافلة الكهربائية، بحضور معالي وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للنقل المهندس صالح بن ناصر الجاسر.
وشهد حفل التدشين أيضًا حضور معالي أمين المنطقة المهندس فهد بن محمد البليهشي، إلى جانب الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للنقل الجماعي (سابتكو) المهندس خالد الحقيل، في تأكيد واضح على تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والخاصة لتطوير خدمات النقل العام في المملكة.
مواصفات تقنية متقدمة وكفاءة تشغيلية عالية
كشفت الهيئة العامة للنقل عن مجموعة من المزايا التقنية والتشغيلية التي تتمتع بها الحافلة الكهربائية الجديدة، والتي تجعلها نموذجًا متقدمًا لوسائل النقل الحديثة. وتتميز الحافلة بكفاءة تشغيلية عالية وقدرة على السير لمسافة تصل إلى 250 كيلومترًا بالشحنة الواحدة، ما يعكس تطور تقنيات البطاريات المستخدمة.
كما يمكن للحافلة تنفيذ ما يصل إلى 16 رحلة يوميًا والعمل على مدار 18 ساعة تشغيل، وهو ما يلبي احتياجات النقل المكثفة في المدينة المنورة، خاصة خلال مواسم العمرة والزيارة. هذه القدرات تجعل الحافلة خيارًا عمليًا ومستدامًا مقارنة بالحافلات التقليدية المعتمدة على الوقود.
راحة الركاب في صميم التصميم
لم تقتصر مميزات الحافلة الكهربائية على الجانب البيئي والتشغيلي فقط، بل امتدت لتشمل مستوى عالٍ من الراحة والرفاهية للركاب. إذ تم تجهيز الحافلة بنظام تكييف هواء متطور يتناسب مع أجواء المنطقة، إلى جانب شاشات عرض رقمية كبيرة توضح مسار الرحلة ومعلوماتها بشكل واضح لجميع الركاب.
كما جرى تخصيص مقاعد خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة، في خطوة تعكس حرص الهيئة على تعزيز مفهوم النقل الشامل وتسهيل تنقل جميع فئات المجتمع، بما يتماشى مع أهداف جودة الحياة.
أهداف استراتيجية ونقل أكثر استدامة
يمثل إطلاق أول حافلة كهربائية في المملكة جزءًا من منهج استراتيجي متكامل تسعى من خلاله وزارة النقل والهيئة العامة للنقل إلى تحقيق عدة أهداف وطنية، من أبرزها:
-
الإسهام في تحقيق الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
-
خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن أنشطة النقل بنسبة تصل إلى 25% بحلول عام 2030.
-
دعم تجارب تقنيات النقل الحديثة وتوطينها في المملكة.
-
الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لزوار المسجد النبوي الشريف.
-
المساهمة في رفع جودة الحياة لسكان المدينة المنورة.
إنجاز يعزز مستهدفات رؤية المملكة 2030
يتماشى هذا المشروع الرائد مع رؤية المملكة 2030 التي تركز على بناء اقتصاد متنوع ومستدام، والحفاظ على البيئة من خلال تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري والتوسع في استخدام الطاقة الكهربائية والمتجددة. كما يسهم في تقليل الانبعاثات الضارة، ودعم جهود مواجهة التغير المناخي، وتعزيز مفهوم المدن الذكية والنقل النظيف.
وبإطلاق هذه الحافلة الكهربائية المتطورة، تخطو المملكة خطوة جديدة نحو مستقبل أكثر استدامة في قطاع النقل، مؤكدة قدرتها على مواكبة التطورات العالمية، وتقديم حلول نقل حديثة تخدم الإنسان والبيئة في آنٍ واحد.



